التميز خلال 24 ساعة
 العضو الأكثر نشاطاً هذا اليوم   الموضوع النشط هذا اليوم   المشرف المميزلهذا اليوم 
قريبا
«الأبيض الشاب» يواجه السودان بحثاً عن «الفوز الأول»
بقلم : ابوعمر

آخر 10 مواضيع
المدينة؛ (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 10 - الوقت: 04:21 PM - التاريخ: 02-24-2020)           »          لما فني صبري؛؛؛ (الكاتـب : - مشاركات : 1 - المشاهدات : 16 - الوقت: 03:43 PM - التاريخ: 02-24-2020)           »          ألمانيا تدعو لمساعدة دولية عاجلة للسودان (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 14 - الوقت: 05:23 AM - التاريخ: 02-24-2020)           »          «الأبيض الشاب» يواجه السودان بحثاً عن «الفوز الأول» (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 17 - الوقت: 05:22 AM - التاريخ: 02-24-2020)           »          الجامعة العربية ترحب بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية في جنوب السودان (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 9 - الوقت: 05:21 AM - التاريخ: 02-24-2020)           »          الرئيس الألماني يبدأ جولة أفريقية من كينيا إلى السودان (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 - الوقت: 05:20 AM - التاريخ: 02-24-2020)           »          البرهان: العسكريون غير راغبين في حكم السودان (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 - الوقت: 05:18 AM - التاريخ: 02-24-2020)           »          البرهان يدعو لتوافق وطني يحقق السلام (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 15 - الوقت: 04:06 AM - التاريخ: 02-23-2020)           »          مصر: ملتزمون بإنجاح مفاوضات سد النهضة (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 18 - الوقت: 04:05 AM - التاريخ: 02-23-2020)           »          بعد اتفاق السلام.. مشار نائباً لرئيس جنوب السودان (الكاتـب : - مشاركات : 0 - المشاهدات : 23 - الوقت: 04:03 AM - التاريخ: 02-23-2020)


الإهداءات


العودة   منتديات الحصاحيصا نت alhasahisa > «۩۞۩-المنتديات العامه-۩۞۩» > «۩۞۩-منتدى الادب والثقافة-۩۞۩»

«۩۞۩-منتدى الادب والثقافة-۩۞۩» يهتم بالأدب و المواضيع الثقافية و الفنية

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 12-25-2014, 10:21 AM


ابوعمر غير متواجد حالياً
United Arab Emirates     Male
SMS ~ [ + ]
مصائب وهموم ولا اشتكي
تري الشكوي لغير الله مذله
لوني المفضل Blue
 رقم العضوية : 2817
 تاريخ التسجيل : Apr 2009
 فترة الأقامة : 3970 يوم
 أخر زيارة : اليوم (05:29 AM)
 الإقامة : الشارقة
 المشاركات : 39,135 [ + ]
 التقييم : 58
 معدل التقييم : ابوعمر will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي رواية الشامة .. كاملة بالفصحي



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رواية الشامة .
بقلم طارق اللبيب ..
مقدمة .. اهدي هذه الرواية القصيرة الرائعة . لاصدقائي ومتابعي صفحتي في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك فتحفيزهم لي بتعليقاتهم الدسمة . كانت اكبر دافع لي في مواصلة تتابع الروايات ..
فلهم محبتي واحترامي بقدر متعتي حينما اقرأ تعليقاتهم واتابع مشاركاتهم ..
ثم .. ارجو ان تعالج هذه الرواية كثيرا مما يتفشى في المجتمع .. من الظنون الكاذبة .. والاتهامات المكذوبة للابرياء بغير ادلة .. وقد كتبت هذه الرواية في اواخر عام 2009 ..
واحسست اني اريد ان اكتبها باللغة العربية .. فخرجت في ثوب زاهي
ووجه مشرق .. لامست قلبي قبل قلوب القراء ..
لما فيها من القيم الفنية التعبيرية .. ووتتابع الاحداث ..
والقيم الاخلاقية .. فهي تختلف جدا عن مدرستي التي اعتمدها وهي مدرسة القصة الشعبية .. او الحكاية باللغة العامية الدارجه ..
اما هذه فبالعربية الفصيحة . وقد تلاحظون قصر الحلقات ..
ارجو لكم الاستمتاع والفائدة ..وتلبية لرغباتكم الملحة سانشر ثلاث حلقات في اليوم .. ..
فان اصبت فبتوفيق الله .. وان اخطأت فمن تقصيري وجهلي ..
ولكم التحايا والاجلال ..
اخوكم طارق اللبيب ..

الشامة .
الحلقة الاولى
هذه الشجرة الحبيبة التي تقطن في دارنا منذ ولادتي.. وهي خضراء
لاتزال في عنفوانها وجمالها .. تتلون غصونها مع مرور الفصول . تظلنا من فيح الهجير .. وتحلو تحتها المؤانسة . تتمايل هذه النيمة في طرب كل صباح..
كانما تتراقص غصونها من نغمات القمرية
التي تاتي كل صباح وهي تنوح ..
كانما تندب والدي الذي مات في ريعان شبابه بعد
ولادة اختي نجوى مباشرة ..
نجوى اصغر منى تمتلئ بالحيوية والجمال .. انا وهي
وامنا فقط ..نعيش في هذا المنزل الذي يشبه الجنة ..متواضع في مبانيه .. ضخم في اذا ما احسست الحياة . فيه والحب . والتفاهم والتفاني . بيننا نحن الثلاثة .. انه في حي نائي
في ضاحية جنوب مدينة الخرطوم ... انها سوبا ..
سوبا الشهيرة .. بالتاريخ والعراقة ..
نسكن هنا .. مرحبا" انا ياسر ..
وهذه امي .. جميلة... صبية ...
كانها لم تتزوج بعد .. انظروا اليها فهي تزين الصباح ببهائها .وتبعث الفرحة .في نسمات الخمائل والجروف التي تأتينا من قبالة النهر ...

انا اقول : امي امي ؟؟
امي : نعم حبيبي ..
انا .. امي . ان لي صديقا وفيا ..دعاني لزواج شقيقه في قرية بالقرب من شندي ..
امي : والمطلوب؟
انا: اريد ان اذهب .. ولكن لا اريد عويلا ودموعا كيوم ذهابي الى مدني ..
امي : لا... اطمئن .. ففي ذلك الوقت كنت انت صغيرا ..
لا اقوى على فراقك ..اما الان فقد اصبحت رجلا تعرف من اين تؤتى ..
فقد تخرجت من الجامعة والحمد لله ؟
نجوى قالت وهي قادمة من بعيد تتبسم في سخريتها المعهودة : ياسر ؟ ياسر !!
انا : نعم يا جميلة .. نعم يانور الصباح ..
نجوى الله ينور عليك .. مالي اراك اليوم مستيقظ مبكرا ..
انا:قلت لها منشدا" ..
سرح الفؤاد اليوم في مجهولة .. شغلت فؤادي واستفاقت نومتي ..
اني اراها في المنام جـــميلة .. هلكت نجاتي وانتهت من صومتي ..
..
نجوى متبسمة : يا لطيف من هذه المجهولة. التي اصابتنا بالصداع ..ولم تظهر حتى الان ..
منذ سنين وانت تتكلم عنها ..وعن اوصافها .. وكلما رشحنا لك واحدة تراها ..
فتقول ليست هي !!
انا : اسمعي يا نجوي .. اريد منك ان تجهزي ملابسي .. فغدا يوم ذهابي الى شندي ..
لزواج شقيق صديقي نزار
ذهبت نجوي كعادتها تتسارع خطواتها ..
انا في نفسي متوجسا" مالي اشعر ان هذا السفر يرعب قلبي ؟؟..
اظن ان فيه امرا سيصعقني .. او يقلق منامي.. او ياتي بسعادتي ..
فقد استيقظت اليوم منذ الثالثة صباحا ..وطار النوم من جفني ..وليس لي تفكير الا في هذا السفر ..
فلا ادري هل انا خائف ام يغمرني الفرح ..
ومافي السفر من عجائب .. المهم ستتطول معكم حكاياتي فالصبر.. الصبر..
مّر هذا اليوم ثقيلا فهو يوم الثلاثاء ..
وساسافر الاربعاء لان الزواج سيكون الخميس ..ان شا الله ..
.. <>..
تساوني شكوك في مغادرتي .. وخوف في فؤادي من مسافرتي
ابيت الليل والاحلام مفعمة .. سامشيها واصدق في مسايرتي
سامشيها ولن اصغي الى قلبي ... وللاهوال اخرجها مصابرتي
وغدا يوم السفر . ..
الى اللقاء .



 توقيع : ابوعمر


رد مع اقتباس
قديم 12-25-2014, 10:22 AM   #2




الصورة الرمزية ابوعمر
ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2817
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : اليوم (05:29 AM)
 المشاركات : 39,135 [ + ]
 التقييم :  58
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
مصائب وهموم ولا اشتكي
تري الشكوي لغير الله مذله
لوني المفضل : Blue
افتراضي



الشامة
الحلقة 2
بقلم طارق اللبيب..
اصبح هذا الصبــاح .. واكتسى الكون بانـــواره .. وفلق الاصباح
يلوح بالافق كحد الحسام .وانا بتُ بليلة قلــق وارق .. اتقـــلب
في الفراش لم يأتيني نوم .. الا مقاطــع ضئيلة .. من غفوات متناثرة .
لا تريح جسدا ولاتروي روحا . فـــــرغت بعد فروضي وواجباتي ..
وتجــــهزت فلبست احسن ماعندي وتوجـــــــهت الى سفر مجهول المصير ..
والحــــقيبة مفتوحــــــــة على السرير فيــــــــــــــــــها كل ما احــــــــتاجه ..
فان نجوى بارعة في الترتيب .. محبة للنظام .. والـــــــــــعطر والنظافة ..
وعندما هممت بالخروج .. وودعت نجوى .. رايت في عيني امي مشاهد
عجيبة .. ،ففيها اعجاب بشكلي ومظهري .. وقلق علي وحزن على فراقي ..
واستعداد لوداعي ..
ودعتــــــــــــــها فزرفت عيناها .. كقـطرات اللؤلؤ .. تنــــــــاثرت على خديها عكست
اشعة الشمس لذلك الصباح .. في ألق متناهي .. فمسحــــــــــــت تلك الدموع بيدي ثم مستحتها
على راسي .. وخرجت متسارع الخــــــطى .. فركبت الحافلة الى بحري ثم الى موقف
مدينة شندي .. في الموقف الذي يعج بالمتناقضات الغريبــة .. فجنوبه سلاح الاشارة ..
ووشماله مبنى الامن .. وفيه يباع الزيت مخـــلوطا بالماء .. فقد حكى لي صديق .. انه
اشترى يوما من هذا الموقف جالون زيت سمسم .. من البـــــاعة المتجولين الذين
يستغلون براءة اهالي شندي .. فلما وصل الى البيت .. تفاجأ ان الجالون
ربعه زيت وباقيه مـــــاء عذب مبارك.. هههه ..
تاتي فيه ارقى السيارات تقل المسافرين ..
الى الحافلات وتتوقف فيه اردأ انواع السيارات واشقاها ..
هذا الموقف الوحــيد الذي تجاوره طلمتا بنزين ..
احداهما في وسطه .. والاخرى من الجـــنوب الغربي مما
يشعرك بسوء التدبير .. فاذا كانت القوانين تمنع صاحـــــب
الحافلة من ان يتوقف بحافلة الركــــــاب المليئة في طلمبة .. ليصب
الوقود .. حرصــا على سلامة المدنيين .. فما ظنك
بموقف حافلات عند طلمبتين !!!!!!
على كل .. فانا لا اتى هنا كثيرا .. فهذه اول مرة .. فهمّي على هولاء .. والباعة .
الذين ياتون الى هنا يوميا .ارجــــــــو ان لايعاقبهم الله بمايستحقون ..
دعونا من هذا .. فانني اهذي واتكلم كتيرا .. في التجــــاوزات التي تشهدها بلادي ..
فانا انتظر هذا الحافل الضخـم حتى يكتمل عدد الركاب فليس
فيه سوى راكبين او ثلاثة..
الايام مابعد العيد دائما يكون السفر الى الولايات اقل .. لان سكان
اهالي الولايات يذهبون اليها قبل العيد .. حيث تكثر الحوادث .. في طريق
يسمونه تحدي الموت .. من السرعة الهوجاء التي يسيرون بها ..
فالتخطي مميت في طريق ذو مسار واحد .. فبلدي فقير فيه الطرق
السفرية ذات مسار واحد .. مما يجعل الخـطر اعظم من الطلمبات
في الموقف !!!
هل رايتم المخاطر التي اتعرض لها في سـفري هذا .. ويتعرض لها
كل مسافر لاحول له ولاقوة ؟ ..
كل هذه الافكار يعرضها عقلي .. وانا اجلس في ظل هذه الغرف
الحديدية الصغيرة .. بعد ان انهــيت قراءة ثلاث صحف ..
ها .. قد اكتمـل العدد المنشود في هذا الحافل الضـخم
تحركت بارجل ثقيلة .. وقلب متوجـس .. لاركب هذه الوسيلة
التي سيكون فيها منحنى للقصة .. ركبت وجلست في الكرسي الــرابع
من الامام .. على اليمين .. بمحاذاة النافذة الزجاجية المنزلقة .. فقد اعجبني
هذا المـوقع .. مما يتيح لي رؤية المشاهد الخلوية والمزارع والبلاد ..
وضعت حقيبتي في مخازن في سقف الحافل من الداخل ..
وجلست وعدلت جلستي ..
وتحرك الــركب الميمون ..
الى اللقاء


 
 توقيع : ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 12-25-2014, 10:23 AM   #3




الصورة الرمزية ابوعمر
ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2817
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : اليوم (05:29 AM)
 المشاركات : 39,135 [ + ]
 التقييم :  58
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
مصائب وهموم ولا اشتكي
تري الشكوي لغير الله مذله
لوني المفضل : Blue
افتراضي



الحلقة الثالثة
الشامة .
الحلقة 3
بقلم طارق اللبيب ..
تمشي هذه الحافلة الهوينة داخل شوارع مدينة بحري العريقة ..
حتى اتخذت من الطريق السريع مستقرا ومتاعا الى حين ..
واتجهت شمالا .. انها فارهة مريحة مكيفة بهواء بارد ..
وصمت الجميع كانهم في موكب جنائزي .. انهم يخيفونني ..
وبعد برهة .. بدأت التجاذبات الحديثية الجانبية .. بين كل راكب وجاره ..
وهي احاديث تقليدية .. تدور حول الطقس او حال البلد ..
وقد تبدا بانتقاد للسائق او الكمساري .. او حتى عن سيارة بالطريق ..
اما انافجاري رجل كبير في السن والذي يظهر انه من مواطني الارياف
من ملابسه ومظهره ..
وهو صامت جدا واحيانا تجتاحه غفوات وَسَن (نعاس) ..
وما يمنعه من مواصلة نومه .. ارتفاع صوت ام وبنتها .. في الكرسيين امامنا مباشرة ..
وصوت هذه المراة هو اعلى صوت على مستوى المسافرين ..
حتى ان الموضوع الذي يدور فيه النقاش اصبح معلوما بالضرورة ..
اما بنتها هذه الفتاة التي انا لا راها نسبة لارتفاع دعامة الظهر في الكرسي ..
من خلال النقاش .. فهي تدرس في الجامعة .. وتسكن في داخلية ..
وامها تلومها .. لماذا لاتسكن مع خالتها في كوبر ..
هذا مايدور فيه هذا النقاش الممل ..
ما لفت انتباهي في هذا النقاش .. ان البنت تحاول ان تهدئ امها ..
وتطلب منها ان تخفض صوتها ..
والام لاتزال ترفع مستوى صوت الضجيج ..
قالت الام لا.. لن اسكت .. حتى تخبريني عن السبب الذي
يجعلك تصرين على رفض السكن مع خالتك ..
قالت البنت هامسة .. يا امي زوج خالتي غريب عنا ..
وبيتهم ضيق .. فلن اجد معه راحتي .. ولن يجد راحته معي ..
وابن خالتي شاب .. ووالده موظف .. وامه معلمة .. وهما غالبا
خارج البيت .. فكيف اكون معه في البيت وحدي؟؟
يا امي ارجوك ان تغلقي باب النقاش في هذا الموضوع .
حقيقة لو كنت انا امها فلن افتح باب النقاش في الموضوع ..
فكلام هذه البنت يتسم بالمنطقية والعقل الراجح
حتى اسلوبها كان هادئا ورقيقا .. وصوتها مثل خشخشة قلم الرصاص على الورق .. ترسم به حسناء في يدها غوائش..
..
ولكن الام جعلتني اتبسم حين قالت لها ..
اصبري حتى التقط انفاسي .. ولن اتركك لهذا العناد والاصرار على الراي ..
فقالت البنت ارجو من الله ان يخلو اي كرسي لاقوم من عندك .. واجلس فيه ..
والام تقول لها .. حتى لو قمت من عندي سنصل الى البيت .. ولن اتركك وشانك ..
بدأ صوت البنت منهكا تعبا .. وهي تتوسل امها لكي تصمت او تخفض صوتها ..
ولكن لافائدة واصيب الرجل الذي يجلس بجانبي بالضجر ..
وانا احسست بذلك فحاولت ان اشتت انتباهه فسالته عن صحته ..
وبدانا نتجاذب اطراف حديث سطحي باهت ..
بعد ان خرجنا من حدود الولاية .. بدأ جاري العزيز يتفقد اغراضه ..
فسالته فقال انه قد وصل الى وجهته .. في منطقة شمال الجيلي .
اوقف الحافلة ثم نزل .. ولم تصدق تلك الفتاة نزول ..
احد الراكبين فاخذت حقيبها وقامت وجاءت وجلست بجواري في المقعد الفارغ..
فلما رأيت وجهها .. اقشعر جلدي . كانني اعرفها . . اشراقة الصباح في محياها .. وطعم العافية في عيونها .. وحبات العرق على جبينها من الارهاق .. مع التكييف .. تدل على نعومتها ..
فسلمت وجلست..
ونظرت اليّ .. فاحست بدهشتي .. ثم قالت متبسمة هل تعرفني ؟
قلت :لماذا تقولين هذا ؟ ..
قالت: سلامك ونظراتك تدلان على المعرفة ..
قلت لها: لا اعتقد اني التقيت بك .. ولكني اعتقد ان وجهك مالوف ..
انزويت على نفسي في الكرسي .. ووجهت وجهي الى النافذة ..
فاخرجت من حقيتها كتاب وبدات تقرا فيه ..
استرقت النظر الى عنوان الكتاب ..
فعنوانه :
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين ..
لابن قيم الجوزية ..
فقلت لها هذا الكتاب يقرأه اصحاب المصائب ..
لانه يختص بثواب الصبر ..
فقالت لي : بل وايضا يقرأه اصحاب النعم ليتعلموا الشكر .
في كل لحظة تدهشني هذه الفتاة .. بوعيها وادراكها وسرعة بديهتها ..
فتبسمت وقلت لها:هل انت تشكرين الله على امك ام تصبرين عليها ؟
هي : لا والله اشكر الله في كل لحظة ان وهبني اماً مثلها ..
انها امراة قليلة في النساء .. حتى ارتفاع صوتها وضجتها ..
هذه دليل على حسن نواياها وطيبة قلبها ..
ولو علمت ماذا فعلت لي .. لو اني قبلت الارض تحت قدميها لما اوفيتها شئ ..
فقلت لها ماذا فعلت؟
فقالت الا يجب ان نتعارف على الاقل اولا ؟ ..
فتعارفنا وتشرف كل منا بمعرفة الاخر وبدأت تسرد لي قصة ..
بطلتها الاساسية هذه الام ذات الضجة المجلجلة ..
كونو ا هنا بكل خير الى اللقاء


 
 توقيع : ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 12-25-2014, 10:24 AM   #4




الصورة الرمزية ابوعمر
ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2817
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : اليوم (05:29 AM)
 المشاركات : 39,135 [ + ]
 التقييم :  58
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
مصائب وهموم ولا اشتكي
تري الشكوي لغير الله مذله
لوني المفضل : Blue
افتراضي



الشامة .
الحلقة 4 .
بقلم طارق اللبيب ..
واصلت قائلة ..
اسمي اسماء قمرالدين ..
اصولي من من قرية ..
التبيرة التي سأهب اليها اليوم في ريفي شندي لزواج ابن عمتي
صالح ..
فقاطعتها قائلا زواج صالح شقيق نزار؟ ..
قالت لي نعم وهل تعرف نزار؟
انا : انه زميلي وصديقي وهو الذي دعاني لهذا الزواج ..
سبحان الله نحن متوجهان الى نفس القرية ..
والى نفس الغرض ..
..
انه من فعل القدر ..
ثم قالت لي نزار ابن عمتي فان ابي له شقيق وشقيقة ..
فلي عم واحد وعمة واحدة ..
وانا واحدة عند امي وابي ..
لقد هجر ابي البلد وانا في سن الحادية عشر ..
خرج ابي ذات صباح ولم يعد ..
ولم نجد له اثرا لقد بحث اهله في كل فج عميق ..
وما تركوا تسيب ولا عسيب ..
ولا بادية ولاحاضرة الا قلبوها بحثاعنه ..
بغير جدوى ولا نتيجة ..
فتيتمت ولم يكن ابي قد مات ..
وترملت امي بغير عدة ..
فلاهي راته امام عينيها ميتا حتى تعتد لتتزوج غيره ..
ولاحيا ففارقها بطلاق لترى ماذا في حياتها بعده ..
فكل هذه السنوات ونحن نغزل الامال نسيجا ..
ونتخذ الانتظار ظلا من فيح هجير قد طال امده ..
تكلم الناس مع امي .. ان تحصل على الطلاق بالمحكمة ..
للغياب فابت وكان ترد في كل مرة ..
اذا كان والد بنتي على قيد الحياة .. وجاء ووجدني في عصمة رجل غيره ..
ماذا افعل من العار .. ؟وكيف تكون مشاعر بنتي؟ وهي تتربى
في احضان رجل غير ابيها؟؟ ..
بنتي هي امي .. وزوجي .. وولدي .. وحبيبتي .. ساعيش من اجل
بنتي فقط .. واعمل على تربيتها وتعليمها ..
حتى يعود ابوها .. فيجدني قد اديت الامانة .. واحسنت في بنته ..
كلمات قالتها وانا صغيرة ولايزال صداها يتردد في اذني ..
ومنذ ذلك الحين .. وهي تكابد المشاق .. وتكسب لقمة العيش لي ولها ..
وبدات ذلك ببيع الخبز المحشو بالبيض لاطفال المدارس ..
وما وصلت اليه الان من التعليم والتربية ..
فامي كانت تلعب فيه دور الاب والام ..
وحينما اتذكر ابي واغضب واقول لماذا تركنا ابي ..
ترد علي امي وتقول .. (الغائب عذره معه) ..
صمتت اسماء كانما اعترضتها غصة ..
ثم قالت ..
هذه باختصار قصة امي معي ..
الظاهر . اسماء لم تستطع
المواصلة..
كانت تحكي وترسم على وجهها ملامح المشاعر كاملة .. مما يدل على الصدق ..
قتعبس احيانا فتجمع جفونها حول عينيها الواسعتين ..
وتتبسم فيعلوهما البريق ..
وعندما تحكي عن موقف فيه حزن ..
كانت عيونها تمتلئ بالدموع لكنها لاتسقط ..
كانها لاتحبذ الانهيار .. فهي متماسكة كالفولاذ ..
فحزنها عميق .. ولكنها لم تبدى لي منه الا نذراً يسيرًا ..
.. قلت..
وتنهدت نفسا يفيض بحزنها .. لكنـــــــها تأبى على اظهاره ..
والنور يسطع بالضياء بووجها . .. والنور ياخـــذنا بنور نهاره ..
وتبسمت ابدت بريق عوارض .. كالثلج او كالمــــوج في انهاره ..
هي درة ندر الوجود بمثلها .. .. والهم يحملـــها على اظفاره ..
هل ياترى جاد الزمان بوردتي .. ام ان قلبي يصطلي في ناره ..
...
اصبحت اوسوس في قلبي .. فقد ادهشتني هذه الفتاة بروعتها ..
ولكن ياترى هل هذا عشق حقيقي .. ام انه مجرد اعجاب ودهشة ..
اما هي لاتعيرني كتير انتباه ..
ولكني سقطت فقد ارتفعت ضربات قلبي .. حينما التفتت كالتفاتة الظبا .. وقالت لي بصوتدفء ومودة ....
ياسر ؟
قلت لها نعم يا اسماء..
احببت ان اقول لك شيئاً فربما لانلتقي مرة اخرى فقد اوشكنا على الوصول ..
قلت لها قولي ..
قالت لي اشعر ان قلبي يخبرني انك لست مجرد..
رجل التقي معه في هذا الظرف..
فانت اكثر من ذلك انا اشعر بهذا..
فقلت لها ان قلبك دليلك وما يخبرك به هو الواقع فعلا..
اما انا وما يحدث بداخلي يعلم به الله..
وصلت الحافلة الى شندي .. ونزلنا ودعوتها وامها لتناول الافطار ..
فاجابتا .. كانت طيلة هذه الفترة تنظر الى كلما ..
انشغل بشي .. ثم انتبه لها اجدها تمعن النظر الي ..
فاذا انتبهت الى رايتها تلتفت الى جهة اخرى ..
اظن ان الفتاة قد علقت .. لا . لا اظن ذلك اني اعتد بنفسي كثيرا ..
وما ادراني ان ذلك تعلق ..
قالت الام شاقة صمت الاكل .. يا اسماء مالك تنظرين اليه هكذا ..
اظنك وقعت اخيرا يا مغرورة ..
فتبسمت وطأطات رأسها ..
هنا علمت ماذا يجري ..السؤال الجري من الام البريئة .. كشف الامر ..
وصرت متأكدا بمالايدع فرصة للشك .. انها سقطت ..
انتهينا من افطارنا .. وتوجهنا الى وسيلة توصلنا الى القرية .. وكانت جاهزة
ركبنا ووصلنا والحمد لله ..
.. الى اللقاء


 
 توقيع : ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 12-25-2014, 10:24 AM   #5




الصورة الرمزية ابوعمر
ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2817
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : اليوم (05:29 AM)
 المشاركات : 39,135 [ + ]
 التقييم :  58
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
مصائب وهموم ولا اشتكي
تري الشكوي لغير الله مذله
لوني المفضل : Blue
افتراضي



الشامة ..
الحلقة 5 .
بقلم طارق اللبيب .
وصلنا والحمد لله وهناك قابلني نزار وفرح جدا عندما راني ..
وهو يقول لقد ازدادت الافراح افراحا .. لقد ابهجت يومنا يا ياسر ..
وعرفني بكل الناس الذين يتوشحون الطيبة .. ويتسمون بالبراءة ..
هذا مايظهر لي الان .. ولكن بعد دخولي في تفاصيل هولاء الناس .. لا ادري نتائجه ..ولا أدري ماتخبئ هذه البساطة في طياتها ..
تعرفت بالعريس كان رائعا ..
بعد المغيب كنت انا ونزار نجلس في بيت من بيوتهم ..كان خاليا ..
وبدأت احكي له عن بنت خاله اسماء ..
وهو يستمع الي ويتبسم ..
فقلت له لقد اعجبتني هذه الفتاة اعجابا لامثيل له ..
فقال لي اخيرا سقطت ايها الوحش ..
كل سنواتك كنت عصاميا .. لايعجبك العجب ولا الصيام في رجب ..
فماذا في اسماء التي اردتك قتيلا ..
فقلت له رويدك لم اسقط بعد ولكنني اترنح ..
فضحكنا ..
ثم جاء فتى صغير ..وقال لنزار: اسماء تطلبك ..
فذهب اليها وجاءني متبسم ..
وهو يقول .. لم تقل لي كيف اكلت راس هذه المسكينة ..؟؟
فهي تسال عنك كالمجنونة ..
ولم يهدأ لها بال حتى علمت بمكانك .. واطمأنك على سلامتك ..
وانا اشعر ان الغزو لقلبي يزداد ..
وماهي الا لحظات ..دخلت اسماء علينا تحمل الشاي ..
تتبسم في زهو ورفعة ..
تمشي على الارض تقلعا ..
لاتثير غبار ولاتحدث خشخشة ..
تتحرك في وقار وتنظر في حياء ..
ولونها الذي يشبه الذهب ياخذ الالباب ..
قال نزار : الذي يظهر ان الحافلة قد شهدت ملحمة قلوب ..
فقلت له اراك تبالغ يا صديقي ..
لاتحرجنا . ..
فقال . ها. هل قررتم شيئا بعد ..
فتبسمت واعرضت ذاهبة تاركة كاسات الشاي مليئة ..
فقلت له اسمع يانزار ..
انا لا اريد ان اتردد اكثر ..
انظر لي في امر اسماء ..فاني اريدها شريكة لحياتي ..
فقال لي نزار : خير ..ولكن هنالك مشكلة ..
كبيرة ستقف عائقا في طريقك ..
انا : - وماهي المشكلة
نزار :- طبعا والد اسماء خرج من غير عودة ..منذ اكثر من عشر سنوات ..
والى الان لايعرف له مكان ..
ولها عم واحد ..يابى ان يزوجها الى اي احد ..حتى يحضر ابوها ..
وكل ما تقدم احد لخطبتها رفض ذلك العم ..
واذا قيل له انت وكيلها في غياب ابيها ..
يقول هو لم يوكلني ..فكيف اذا جاء ولم يقبل توكيلي ..ونقض زواج البنت؟
وابوها كان رجلا عنيدا جدا . ..
فاجتمعنا انا وخالها ..وقلنا لعمها سلم امرها للمحكمة ..
فالمحكمة تستطيع تزويجها ..
ولكن اسماء رفضت فكرة المحكمة وامها وعمها ..
لان الزواج بالمحكمة يعتبر في عرفنا عيب ....
فالان اذا انت اردت ان تتزوج بها فهذه المشكلة التي ستواجهك...
فتغيرت الدنيا في وجهي .. واسو الكون في عيوني .. من هذه المعضلة ..
واناغارق في تفكيري تلك الليلة بكاملها ..
وغدا سيكون الزواج .. واصبحت انا بليلة تعب ..ونصب شديد من السهر والتفكير ..
وعند التاسعة صباحا تقريبا جاءني فتي .. يقول لي ان نزار يدعوك ان تاتي اليه ..
فقلت له اين هو ..؟؟ فقال لي هيا معي اوصلك ..
فذهبت معه والظاهر هو منزل اسماء وامها ..
فوجدت الام واسماء ومعهما نزار ..
فقال تفضل يا يايسر .. ان خالتك ترجو منك ان تتناول الافطار في بيتها ..
فقلت على الرحب والسعة ..
ثم قال نزار .. انا تاذنوا لي حتى اتابع الترتيبات فخرج مسرعا ..
وتركني مع البنت وامها في منزلهما ..
فقامت الام الى المطبخ وتركتنا في ظل شجرة تتوسط الفناء ..
فبدأت تحكي لي عن ابيها .. ومحبتها له ..ودخلت واخرجت لي صورها معه ..فصورته حينما كان صغيرا لم يتزوج ..
وصور زواجه وصور له وهو يحملها وهي طفلة ..
فقلت لها لابد ان تعطيني صورة واحدة على الاقل كهدية ذكرى ..
فقالت لي خذ هذه وهي صورتها مع ابيها .. وعمرها تسع سنوات تقريبا ..
ثم قالت لي انا اسفة غاية الاسف يا ياسر . اخبرني ياسر بطلبك ..
فكم كنت اتمنى ان اكون لك شريكة حياة ..
ولكن الامر ليس في يدي ..
فالظاهر ان الله كتب علي ان اعيش عزباء عانس طول حياتي ..
فغياب ابي كما عذب امي فهو يجر على بويلاب العذاب ايضا ..
فاتمنى لك ان تجد عروسا خيرا مني وابرك ..
ثم قطرت منها دمعتان ..دمرت مابقي في اعصابي من القوة ..
فقلت لها : ساطلب منك شيئا اريدك ان تعاهديني عليه ..
ان تيسرت لك سبل الزواج فلا توافقي حتى تخبريني ..
فقالت لي اطمئن لن يحدث هذا ..وان حدث فسوف تكون انت هو ذاك ..
الا ان تكون قد سبقتني بحياتك فتزوجت ..
انت رجل آية في النبل .
رايت كثيرا من الرجال فلم ار شرفك وعزتك ..
وجمال طبعك وطيب نفسك ..
فاخذت الصورة وافطرت معك بلقيمات لم تنزل ..
من حلقي الاغصصا وعبرات ..
ذهبت الى صديقى ووجدته جالسا يراقب الترتيبات اللازمة ..
اخذت كرسيا وجلست معه فقال لي ..
ماذا قالت لك المحروسة ..
قلت له: تاسفت لي باسلوب راق وبلباقة عالية ..
قال لي : هي فعلا قمة في الاخلاق والنبل ..
ولكن القدر اسلمها الى اب عنيد وعم جبان ..
فقلت له : لا لا تقل هذا فالعم على حق في
مايقول ..ولو كنت انت مكانه لفعلت نفس الشي ..
فقال لي : وما رايك انت ؟
قلت له : سابدأ في عملية البحث عن الاب الغائب ..
فضحك ضحكة عالية حتى ثنى عنقه الى ما وراء الكرسي .. وهو يصفقحتى التفت اليه الناس ..
ثم قال لي هامسا : ياحبيبي . نحن ماتركنا واديا ولا فجا ولاسهولا ولاجبالا ..
الا بحثنا مابقي لنا الا ان نقلب الحجارة فنبحث تحتها ..
وفي ظننا ان الرجل قد مات ..
فقلت له سابدا البحث وانا واثق من ربي وواثق من نفسي انني ساكون على بينة ..
فقال لي اين تبحث ؟
فقلت له الله كريم وهو الهادي الى صراط مستقيم ..
فقام من عندي لبعض الاصلاحات ..
فقلت في نفسي ..
جاء الفجر بالانوار قاتمة .... ووعد لم يتم على امانينا
وهمت بها وكان الحب قاتلني .. سافعلها فان الله هادينا
ولن القي بلومتنا على قدري .. فحبي قد يكون به تلاقينا
ولن ارضى بظلمهما ولن اخبو .. سافعل مابوسعي في بوادينا
سابحث في بلاد الهم والامل ... وارحل في طريق الحب صافينا
انتهى هذا العرس ..ولم اذق فيه متعة الافراح من قلقي واستعجالي لانقاذ الموقف ..
قابلتها قبل ذهابي ودعتها واخذت رقم هاتفها ..
وقلت لها اسمعي يا طيبة الاصل ..
انا اريد ان ابحث عن والدك ..
فذرفت عينيها بدموع ..وقالت لي انني اعرف كم تحبني وستفعل ..المستحيل لذلك ..
ولكن ارى ان الناس قد يئسوا من العثور على ابي ..
فان قلبي يؤلمني عليك .. وانت تبحث عن ابرة في كوم من القش ..
ولكني سانتظرك حتى وان طال بي الامد ..
فركبت وسافرت من عندهم ..
رجعت انا ياسر غير ياسر الذي جاء ..
احاسيس مختلفة ومشاعر مختلفة ونفسيات غريبة ..
واشياء تحدث بداخلي لا ادري ماهي ..
وطول هذه الرحلة التي لم اعي فيها شيئا الى سوبا ..
ولكن هل ياترى .. ااخبر امي بما جرى ام لا ؟
انها لن تسمح لي باجراء هذا البحث القاسي ..
افكاري متناقضة ..
الى اللقاء


 
 توقيع : ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 12-25-2014, 10:25 AM   #6




الصورة الرمزية ابوعمر
ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2817
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : اليوم (05:29 AM)
 المشاركات : 39,135 [ + ]
 التقييم :  58
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
مصائب وهموم ولا اشتكي
تري الشكوي لغير الله مذله
لوني المفضل : Blue
افتراضي



الشامة ..
الحلقة 6 .
بقلم طارق اللبيب .
استقر بي الراي ان اخبر امي ..فهي التي تعطيني الراي السديد..
ولن اعدم وصاياها.. اما اذا رفضت فساتعب لاقنعها..
وصلت البيت..
وجلست مع امي..
واخبرتها كل القصة بالتفصيل الممل..
وكان ذلك بحضور اختي نجوى..
فليس لي في الدنيا سواهما..
امي بالنسبة الي قديسة مبجلة.. واختي كانها عيوني..
سكتت امي طويلا ثم قالت لي وما رايك انت؟؟ ..
هل ستبحث حقا عن هذا الرجل الغائب ؟..
قلت لها نعم..
قالت لي فعلا انك ابني . .. متفائل وواثق من نفسك..
انا معجبة يا ابني من شخصيتك..
وانا ايضا راي ان تقلب الارض ..تبحث عن والد هذه الفتاة..
فلاتتخلى عن حبك الاول ابدا..
اولا البحث اذا وفقك الله . فيه انقاذ لحياة الفتاة ولم شملها بوالدها ..
وفيه حصولك علىها ..
وانا كنت معجبة بابيك رحمه الله.. لانه كان واثقا متفائلا عنيدا..
مصرا علي وتحدى كل الصعاب حتى حصل علي..
اذهب ومششط الارض تمشيطاً .. وفقك الله وايدك
فان وجدته ظفرت بمرادك ..وان لم تجده فقد فعلت مابوسعك..
................
يا الله يا الله يا الله عليك يا امي..
والله لقد افرحني كلامك فرحا قوى عزيمتي.. واعظم اصراري..
هيا يا امي جهزو لي عدتي لسفر طويل..
قالت لي امي : ولن اسالك الى اين تتوجه..
فقط من كل فترة الى الاخرى طمنا على نفسك بالهاتف..
فركعت ركعتي الاستخارة وسالت الله ان يهديني الى سواء السبيل..
واول ماخرجت قابلني جار لنا وسالني الى اين اسافر..
فقلت له الى مدني..
ولا اعلم لماذا قلت له الى مدني..
وفعلا سافرت الى مدني ..لا لسبب بل لان الله اجرى الكلمة على لساني..
لما وصلت الى مدينة الجمال ود مدني.. احسست انني اقترب من هدفي..
ولكن ليس لي مكان اذهب اليه ..فلا اعرف احدا في هذه المدينة..
فذهبت مباشرة الى مركز الشرطة.. فسالت عن الضابط المناوب.
فدلوني عليه اسمه عبد الباسط .
سلمت عليه . ورد علي السلام بكل جدية .
وسالني ماذا اريد؟
فقلت له : عندي شكوى كبيرة ..ولا اريد ان افتح فيها بلاغ...
فتبسم وقال: لي غريبة. هل تريد ان تشكو لي زوجتي مثلا" ؟ ام ماذا.؟
فقلت له : امر قريب من هذا ..فالامر سري جدا ..وانا لست بمستعجل
فسانتظرك حتى تخلص ممافي يدك من العمل..
قال لي : انتظر اذاً
فانتظرت زهاء الساعة ونفض يديه وقال لي :يظهر عليك الاحترام والصدق..
انا متفرغ لك الان ماذا تريد..؟؟
قلت له : سالت من الضابط المناوب فلما رايتك توسمت فيك الخير..
ساخبرك بالامر ولكن ليس الان..
الان انا مقطوع سبيل..
حينما جئت الى هذه المدينة ليس لي فيها معارف..
فاريدك ان تستضيفني يومين ..كضيف لاعلاقة له باعمال الشرطة..
فان قبلتني فبها .. والا فسابحث عن مأوى اخر..
فقال لي نحن نسكن في سكن رجالي ..ليس لنا فيه عوائل..
فاكرامك قد يكون فيه تقصير منا..
فقلت له لا عليك ..فهي حياة اعرفها جيدا ..وساكون سعيدا برفقتكم..
فكلف احد الأفراد . ان يذهب بي الى الميز..
فذهب الى ميز الشرطة وحططت رحلي..
فما امسى المساء جاؤا الى راحتهم..
فجاء عبد الباسط ومعه اتنين من العسكر الشرطي..
وقال لي احكي يا ضيفنا العزيز..
قلت له انني ابحث عن غائب ..كذا وكذا وحكيت له القصة بحذافيرها..
وقلت له لا اطلب منك الا المساعدة ..في استعادة الرجل الذي عليه
تتوقف حياة امراة وبنتها وحياتي ايضا ....
فقال لي الضابط عبد الباسط :
مادام انك ظننت فينا الخير فان شاء الله لن نقصر في مساعدتك بقدر الاستطاعة
فلما اصبح الصباح كلف عبد الباسط اثنين من رجال الشرطة
ليركبوا السيارة ويسالوا في انحاء مدينة ود مدني
فركبت معهم وبدأنا نسال ونحن نعرض الصورة على كل من نساله
فلم نجد من يدلنا على الرجل الغائب فرجعنا قريبا من العصر ونحن نجر اذيال الخيبة
فلما وصلنا الى عبد الباسط نظر الي فوجد الحزن والاحباط باديان على وجهي
فقال لي لاتفتر همتك ايهاالوفي غدا ستكون جولة اخرى
فاستبشرت خيرا ووجدت املا وكبر هذا الضابط في عيني ...
اذا سمعتم بخيانة الشرطة ورشاويهم وسمعتهم السيئة في شتى بقاع الدنيا
فان رجال الشرطة في مدني قد زرعوا في قلبي الثقة واحسست ان بلادي
تختلف عن كل الدنيا والرجال فيها رجال مواقف ان كانوا في الشرطة او في السوق
وغدا بدانا جولة اخرى نجوب المدينة ونمشطها تمشيطا ماتركنا احدا
حتى بائعات التسالي (نوع من المقبلات)
في اثناء تجوالنا وجدنا رجلا اخذ منا الصورة ونظر اليها جيدا ثم قال
والله هذا الرجل رايته في مكان لوقت قريب ثم بدا يمسح قفاه ويمسح على راسه ليتذكر اين راه ....
الى اللقاء ..


 
 توقيع : ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 12-25-2014, 10:26 AM   #7




الصورة الرمزية ابوعمر
ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2817
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : اليوم (05:29 AM)
 المشاركات : 39,135 [ + ]
 التقييم :  58
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
مصائب وهموم ولا اشتكي
تري الشكوي لغير الله مذله
لوني المفضل : Blue
افتراضي



الشامة ..
الحلقة 7
.بقلم طارق اللبيب ..
في اثناء تجوالنا وجدنا رجلا اخذ منا الصورة ونظر اليها جيدا ثم قال
والله هذا الرجل رايته في مكان لوقت قريب ثم بدا يمسح قفاه ويمسح على راسه ليتذكر اين راه
فقال لقد رايت هذا الرجل الاسبوع الماضي في برتسودان نعم ..نعم ..
هو نفسه.. انا متاكد ..
قلنا له هل تتذكر اين رايته في بورسودان بالضبط ؟
فقال على ما اذكر قابلني في الطريق يحمل كفتيرة شاي وشربت منه كاسا
فاسبشرنا غاية الاستبشار لهذه النتيجة الرهيبة
ثم رجعنا الى عبد الباسط وبشرناه ففرح هذا الرجل فرحا عظيما بدا على وجهه
ثم قال لي احزم امتعتك ساكتب لك الى زميلي بابكر في بورتسودان ضابط الشرطة هناك مع ان بابكر ضابط في الجمارك ولكنه سيساعدك فانه رجل السراء والضراء
فكتب لي مكتوبا فحملته وسافرت
هيا معي الى ميناء السودان الحبيب
وصلت الى بورتسودان والامال تملا قلبي وتفيض من انفاسي
فتوجهت مباشرة الى الرجل الفاضل بابكر ضابط الشرطة واعطيته المكتوب
فقراه وتبسم ومباشرة نادي على اثنين من المناوبين في الدريات
وركبوا وركبت معهم وبدأنا نجوب انحاء المدينة فكانوا يذهبون الى اماكن
التجمعات التي فيها اصدقاء لهم فقد رايت تلاحما غريبا بين افراد الشرطة
والمجتمع في هذه المدينة.
وكانوا يعرضون الصورة على اصدقاهم
وفجاة قابلنا من قال اني رايت هذا الرجل بالامس
يحمل كفتيرة الشاي والكاسات وهو يتجول يبع الشاي
وستجدونه الان في مكان كذا تحت الشجرة
ثم ذهبنا مباشرة الى ذلك المكان .وقبل ان نصل قابلنا رجلا ملتحي
شكله مالوف لدي. يحمل كفتيرة شاي لامعة وكاسات نظيفة تعكس شعاع
الشمس فلما دققت فيه النظر فاذا هو صاحب الصورة
فصرخت في مكاني انه هو انه هو
بصراحة من شدة التسهيل في وجود هذا الرجل والتسخير الالهي
احسست ان الله يريدني ان اجده انا ولايجده احد غيري ..
فكمية اليأس والتردد التي اشعرني بها نزار ..
كانت اكبر بكثير من تعبي في البحث ..
سبحان ربي .. لابد ان الامر فيه سر ..
فاوقفته وطلبت منه الشاي فتقدم الى ظل لبيت عالي وجلس في الظل وانا اتبعه
وصب لي الشاي وقال لي : الشجرة امامك فلماذا تصر على الشاي مني
فقلت له اعجبتني هذه الكفتيرة النظيفة والكاسات اللامعة
اضافة الى ان وجهك يدل على انك من بلدي
فقال لي واين بلدك؟
فقلت له اسكن سوبا ولكن اصلا من ريفي شندي
فقال لي لا لا انا من بعيد (ووجهه يخبرني انه كاذب )
فقلت له على كل حال انا اطمأنت نفسي اليك وانا غريب في هذه البلاد
ولا اعرف مكان سكن وجئت في مأمورية..
وبعد تردد واسئلة
قال لي ليس هنالك مشكلة ستسكن معي في البيت حتى تقضي مأموريتك وتسافر
فقلت في نفسي الحمد لله الامور تيسرت جدا
فقلت له ستنتظرني في الشجرة حتى اقضي مامورياتي واتيك ام انك ستذهب معي
فقال لي: لا ..سانتظرك .. وصراحة انا اريد ان اذهب لاشكر الضابط بابكر
واخاف ان اذهب فارجع ولا اجد صاحبي الهارب..
المهم انني توكلت على الله وذهبت الى المسجد وصليت ركعتين شكر لله
ثم توجهت الى مركز الشرطة ووجدت الضابط بابكر فلما رآني تبسم وقال لي..
اين صاحبك ؟ لقد اخبروني انك وجدته الحمد لله
فقلت له تركته في الشجرة..
فقال لي لاحول ولاقوة الا بالله.. افرض انك ذهبت ولم تجده كيف تترك رجلا هرب من بنته وزوجته وتظن انه لايهرب منك
هذا رجل متعود على الهروب
فقلت له: ان الله الذي جمعني به سيجمعني به مرة اخرى انامتوكل على الله ..
ثم انني وثقت فيه رغم كل ما اعلمه عنه فلا ادري لماذا
فقد جئت لاشكرك على ماقمت به معي فجزاك الله خيرا
فقال لي خيرا.. فقد قمنا بالواجب
فاذهب بسرعة والحق به هذا ان وجدته
الى اللقاء


 
 توقيع : ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 12-25-2014, 10:26 AM   #8




الصورة الرمزية ابوعمر
ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2817
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : اليوم (05:29 AM)
 المشاركات : 39,135 [ + ]
 التقييم :  58
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
مصائب وهموم ولا اشتكي
تري الشكوي لغير الله مذله
لوني المفضل : Blue
افتراضي



الشامة ..
الحلقة 8 ..
بقلم طارق اللبيب..
بعد ان شكرت الضابط وطاقمه الاماجد ..
ذهبت مسرعا الى الشجرة
وجدت صاحبي ينتظرني في الشجرة
وانتظرته حتى انتهى من كمية الشاي الذي بحوزته.
ثم ذهبنا الى البيت.
فقلت له اريد ان احكي لك قصتي بعد لقد ركبت الحافلة في يوم من ايام متوجها الى قرية التبيره .فقالتني بنت ومعها امها وحدث كذا وكذا..
المهم اني حكيت له القصة كلها بتفاصيلها.. حتى دخولي بيته ..
حتى يطمئن الي ويخبرني ما الذي جعله يهرب كل هذه السنين
واخبرته انني لن اخبر احدا بمكانه ولن اطالبه بالرجوع..
قلت له والله لن اخبر احد بمكانك ولن اطالبك بالرجوع فقط لي طلبين ..
الاول .. ماهو سبب خروجك . التاني .احتاج منك الى مكتوب خطي عليه امضاءك انك تاذن لي في الزواج من ابنتك
فقال لي حقيقة انا اصلا اشك في كونها ابنتي..
لذلك لن تحتاج مني الى اذن ولن اعترض لو تزوجها اي احد فهي حرة في نفسها
فاصابني كلامه هذا بصدمة لم اتوقعها فقلت له كيف تقول عن ابنتك هذا الكلام القبيح
فقال لي اذن اسمع
وبدا يحكي لي فقال..
في فجر يوم من الايام استيقظت لصلاة الفجر وايقظت زوجتي وابنتي ذات الاحد عشر ربيعا
وذهبت للمسجد وانا في طريقي رايت بنت الجيران تخرج من بيت ذويها
وتحمل شيئا في حجرها وتتلفت خائفة
ولكني واصلت طريقى حتى وصلت الى باب المسجد وتخفيت لانظر ما تريد ان تفعل
فدخلت خائفة الى بيت مهجور في الطريق.
وانا دخلت المسجد فاديت الفريضة ورجعت فدخلت الى ذلك البيت المهجور
فوجدت كلبا يبحث في التراب. فزجرته فوجدت جثة طفل حديث الولادة مدفونا .
فاخرجته ونفضت عنه التراب وحملته الى بيت تلك الفتاة وامها التاية
وبدات فيهما بالشتائم والسباب من هذا الفعل المشين.
وقلت لهما على الاقل بعد ارتكاب جريمة الزنا وجريمة القتل احسنا دفنه
وتعهدت على ان افضحهما .فقالت لي التاية ام الفتاة..
اولا انظر الى بيتك فان زوجتك فاجرة .واتتك بابنة ليست من صلبك.
وبنتك ابوها بشير الصادق . فقلت لها يا ملعونة. ما هذا الكلام الفارغ؟
فقالت لي اذهب الى ابنتك وانظر الى الشامة في ذراعها .وقارنها بالشامة في ذراع بشير . غير اني رايت زوجتك مع بشير. اكثر من مرة وتواعدا في بيتي هذا وانا رتبت لقاءهما ..
فقلت لها استري الموضوع حتى اتاكد ودفنت الجنين في بيتها وذهبت لاتاكد من بنتي النائمة فكدت اموت وانظر جيدا الى تلك الشامة ذات الشكل المميز في ذراع بنتي
ولم اكن القى لها بالي ..
وذهبت ابحث عن بشير الصادق.. فوجدته يلعب الورق من بقية الشباب..
فقلت لهم اريد رجلا يجالدني بهذا السوط..
وقلت اني ارغب في بشير .. فقام وقلع ملابسه مستعد للمجالدة..
فرايت الشامة التي على ذراعه كانها منسوخة
نسخا من الشامة التي في ذراع بنتي
ففار الغضب في قلبي كان نيران الجحيم اتقدت في صدري
فقلت له تبدا المجالدة واجلدني انت اولا فجلدني جلدتين لم اشعر بمس الالم
وامسكت السوط وجلدته الجلدة الاولى
فترنح ولو انها وقعت على جبل لترنح
واما الثانية فخر مغشيا عليه
فقال الشباب هذا حقد واضح
وحملوه الى المستشفى وذهبت معه المستشفى
فقال له الطبيب متى اجريت هذه العملية القديمة
فقال بشير قبل عشرين سنة
واستعاد وعيه مع الاسعافات وبعد ان تاكدت انه حي .
رحلت من غير عودة..
برضو بعد نص ساعة
الى اللقاء ..


 
 توقيع : ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 12-25-2014, 10:27 AM   #9




الصورة الرمزية ابوعمر
ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2817
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : اليوم (05:29 AM)
 المشاركات : 39,135 [ + ]
 التقييم :  58
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
مصائب وهموم ولا اشتكي
تري الشكوي لغير الله مذله
لوني المفضل : Blue
افتراضي



الشامة .
الحلقة التاسعة ..
بقلم طارق اللبيب..
بعد ان سمعت قصة هذا الوالد البائس قلت له :
اسمع انا لا اريد منك ان ترجع معي الى البلد
ولكن اشعر انك لم تكن عادلا في حكمك. وهذه الشامة ليست دليلا كافيا على ان تتبرا من ابنتك ..
المهم لا اريد ان اناقشك ..
فقط اطلب منك ان تكتب لي ورقة عليها امضاءك.
تجيز لي الزواج من ابنتك
او ان تكتب انك تجعل امرها في يد اهلها الحاضرين هناك..
وثق انني لن اخبر احد بمكانك ولو قتلوني ..
فوثق في وكتب لي هذا المكتوب وقال لي اخي وزوجتي يعرفون خطي . ولاتحتاج الى امضاء .. فاخدت الخطاب و
توجهت مسافرا
ولاتنسوا انني مررت على طريقي بمراكز
الشرطة وقدمت لهم واجب الشكر والامنان
وجئت الى الخرطوم
واول ماقابلت والدتي اخبرتها بالقصة من اولها الى اخرها
فقالت لي ماهو رايك هل مازلت مصرا علي هذه البنت
فقلت لها يا امي اولا لابد ان اتاكد هل رواية الشامة صحيحة
ام انها ضرب من الافك المبين
فان تبين لي انها صحيحة فلا اسمح
لنفسي ان انجب ذرية لها اصل في السفاح
وان كانت بريئة برأتها ثم تزوجتها
فقالت لي امي نعم الراي رايك انت ابني وانا امك
وفقك الله اذهب فان الله الذي وفقك لتجد والدها قادر
على ان يبين لك الحقائق
فسافرت من هناك على شندي وكونوا معي
وسافرت الى قرية حبيبتي المشكوك في نسبها.
وصلت الى القرية في السابعة مساء ومررت بطرق عجيبة
في راسي فكرة غريبة
اريد ان انفذها ساخبركم بها اريد ان اسال بشير نفسه
عن الرواية وساساله بطريقتي الخاصة
حينما مررت بالطريق وجدت مجموعة من الشباب يتسامرون
فسلمت عليهم وردوا علي السلام ولم يعرفوني
فقلت لهم انا رجل غريب اريد ان اسال واحدا منكم فلياتني منكم احد
فقام احد يظن انه اشجعهم.
فقلت له انا ضيف اريدك ان تستضيفني حتى الصباح.
فصاح للشباب باعلى صوته - تصبحون على خير يا شباب.
وقال لي هيا وفي الطريق قلت له اريدك ان تنزلني في مكان لايراني فيه احد.
فعندي قصة سرية ساخبرك بها حينما نصل.
وصلت مع هذا الشاب الخلوق الى بيته.
واستامنته على السر الذي سابوح له به.
فقبل الامانة واقسم على الكتمان .وحكيت له القصة .. وقد عرفني انني جئت الى الزواج
وقال انه رآني.. المهم قلت له ..
انا اريد منك ان تنادي لي بشير ..
فقال لماذا تنادي بشير ..ثم ننادي التاية ونحلفها على
المصحف ان الذي قالته صحيح
فقلت له ننادي بشير والتاية حتى اتاكد من الاثنين
فاصبح الصباح فذهب ليلحق بشير قبل ان يذهب الى الزراعة
كان بشير في الرابعة والخمسين من العمر
رجلا طولا اسمرا طيبا
جاءنا بشير في سرية تامة .فقلنا له اجلس قال .. ان شا الله خير
فقلت له ساحكي لك حكاية واريدك ان تعاهدني على
المصحف في امرين.
لاتتكلم بما يحدث بيننا.
ولاتتكذب علي اذا سالتك وانا اعاهدك انني ساسترك.
فعاهدني على ذلك . فحكيت له الحكاية من اولها الى اخرها.
فقال لي انت قابلت ابوها؟قلت له نعم..
فقال ان هذا الرجل يئست منه الدنيا..
ونسيه الناس..
قلت له هذا ليس المهم ..المهم هل انت كانت لك علاقة مع زوجته .. وهل هنالك احتمال ان تكون البنت بنتك .؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الى اللقاء .


 
 توقيع : ابوعمر



رد مع اقتباس
قديم 12-25-2014, 10:28 AM   #10




الصورة الرمزية ابوعمر
ابوعمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2817
 تاريخ التسجيل :  Apr 2009
 أخر زيارة : اليوم (05:29 AM)
 المشاركات : 39,135 [ + ]
 التقييم :  58
 الدولهـ
United Arab Emirates
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
مصائب وهموم ولا اشتكي
تري الشكوي لغير الله مذله
لوني المفضل : Blue
افتراضي



الشامة ..
الحلقة العاشرة والاخيرة ..
بقلم طارق اللبيب..
قال لي بشير .. سبحان الله ان هذا لبهتان عظيم .. جر مصائب وبلاوي
ان هذه المراة التي يتهمونها بي .. هي من اشرف واطهر نساء المنطقة..
وانا وجميع الرجال لانعرف عنها الا الخير والبركة..
غير انها بريئة الطبع كثيرة الكلام..
وانا ساعطيك دليلا قويا على برائتي..
هل حكى لك .. ان الطبيب سالني عن عملية عملتها قبل عشرين سنة؟
قلت له نعم ..
قال لي : هذه العملية كان ازالة البروستات..
وهي التي منعتني من الزواج لاني لا امل لي في الانجاب..
وقد كانت العملية قبل ولادة البنت بتسع سنوات..
فكيف تكون بنتي ..
فاطمأن قلبي ..حتى ذرفت دموعي بالبكاء..
وانا اتصور تلك المراة المسكينة التي اتهمها زوجها..
واخذ عنها فكرة سيئة بدون ان يتبين الحقائق..
واتخذ سبل الشيطان في دعم الشك وصدق البهتان..
ونسي قول الله عز وجل ..يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينو ان تصيبوا قوما بجهالة
فتصبحوا على ما فعلتم نادمين
....
خيم صمت رهيب على الجلسة..
فقلت له اذا ماقصة الشامة التي في كتفك وكتف الفتاة ؟؟
قال لي بشير : ما اغباكم ايها الناس..
هل تتخذون مواضع الشام دلالة على الوقوع في الفاحشة..
والله عز وجل جعل الشهادة على ذلك اربعة رجال عدول..
فضحكت انا على نفسي فعلا من كلامه..
فانها حقيقة غابت من ذهني في شحنة الشر..
سبحان الله العظيم..
وبعد ذلك اصر صاحبي ان ينادي التاية..
فناداها فجاءت..
امراة حولاء كالحة ذات اسنان بارزة..
ترتدي زوج من السفنجات بالوان مختلفة..
اقدامها غبشاء ..
يظهر عليها الشر..
فطرحنا عليها السؤال ..
فقالت والله انا كذبت عليه خوفا من ان يفضحني..
وما كنت احسب انه سيهرب من البلاد..
وكنت اعلم بالشامة في بنته لاني كنت اتي بيتهم كثيرا..
وفجاة يوم رايت شامة تشابهها في كتف بشير حيما كان يحفر في جدول في مزرعته..
فتذكرت ذلك حينما تضايقت من المنظر الذي وجدني فيه مع الطفل الميت..
ولكن والله هذه المراة بريئة والبنت بنت حلال..
وربنا يسامحني ..
ثم قامت التاية وذهبت ..
تبينت الحقائق..
وزال الشك واشتقت الى حبيتي لانظر في وجهها طويلا..
وابكي علي شئ هي لاتعلم عنه شيئا..
وحتى الام المسكينة لاتعلم عن هذه التهمة..
سبحان الله..
وها نذا ساسافر الى بورتسودان مرة اخرى فهيا معي ..
سافرت الى بورتسودان بعد ان اوصيت كل من بشير والتاية وصاحبي
الذي كان سببا في كشف السر ليكتموا هذا السر الى الابد..
فعاهدوني على ذلك..
وسافرت وفي الطريق تمر علي مشاعر من الفرح ما احسستها في حياتي..
فلقد نجحت نجاحا باهرا..
وطبعا قبل ان ان اركب سفريات بورتسودان نزلت في
سوبا بشرت فيها امي
ووذهبت الى الجامعة وقابلت فيها اسماء وقلت لها لقد وجدت اباك
فلم تصدق وبدات تضحك وتهذي بكلمات..
حتى تحركت من عندها لم تصدق..
ولكن طبعا ما اخبرتها ابدا بالقصة..
واتمنى ان لاتسمع بها في حياتها..
وسافرت الى بورتسودان..
ووجدت الاب المسكين الذي انهكه الزمن واكل عليه الدهر وشرب
وحكيت له تفاصيل السفرة وما اذا حدث..
وتكلمت معه عن براءة زوجته المسكينة..
واخبرته بماقال بشير والتاية وهما مستعدان للحلف بالله ..
وبعد ان سمع القصة بكى وبكى وبكى
حتى رحمته من كثرة البكاء وقال لي يا اسفي على سنواتي التي..
قطعتها بعيدا عن بنتي وزوجتي المظلومة .وسافرنا انا وهو راجعين والحمد لله
ونزلنا في الخرطوم
واتصلت علي اسما لتقابلني واخبرتها حتى لاتتفاجأ
وقلت لها تعالي لي العصر في حديقة السلام
معي ابوك يريد ان يقابلك
فقالت ارجوك اترك الكذب
فجاء الوقت المنشود لقاء الاب بابنته وكانت لحظة لاتخطر لكم على بال
فجاءت تمشي وتنظر الى الرجل الشايب
ولم تسلم علي
وهي تنظر في ملامحه مندهشة
وفجأءة بدات تصرخ وتبكي وتضرب في صدر ه بيديها
واحتضنته كانها طفلة في السابعة من عمرها
اما انا فقد بكيت من هذا اللقاء بكاء لم ابكيه في حياتي..
والوالد ابتلت لحيته بدموعه..
والمشهد طال.. ولم تنظر الي خلال هذا السلام لمدة نصف ساعة..
فقد تنظر الى ابيها ثم تحتضنه وتبكي..
فرتبنا امرور السفر وذهبنا ثلاثتنا الى بيتنا في سوبا..
وتعرفت امي بالبنت وابيها..
ورحبت بهم..
وتعرفوا على اختي.. واخذوا معنا يومين.. بعدها سافرنا الخمسة
وذهبنا معهم الى قريتهم..
وكان مهرجانا عظيما من الفرح .. حتى حملني اهل المنطقة على الاعناق ..
وطبع لا يفوتني ان اذكركم تعاهدت انا وهذا الوالد الكريم
ان نكتم القصة ولانخبر بها احد..
ولم تروا احبتي كيف كان بكاء هذا الرجل امام زوجته..
وهو يبكي باركا على ركبتيه ..ويطلب منها السماح..
والكل متحير في هذا الرجل الذي لايعلمون سبب ذهابه ..ولاسبب مجيئه..
وحبيبتي وامنية حياتي اسماء اللذيذة . تزوجتها والان زادت مدة زواجنا فوق الخمس سنوات وهي لاتعلم
ان اباها ابتعد عنها وكان يظن انها منسوبه لغيره..
بعض الامور لابد من كتمانها..
وانا اعلم ان هذه التهمة كانت لخير..
حتى تنظرني اسماء ..ولايستطيع احد ان يتزوجها..
فلله حكم في تسطير الامور..
وهنا تنتهي قصتي معكم.. والسلام عليكم ورحمة الله ..
اخوكم ياسر ..
كتبها من الخيال ..
طارق اللبيب .


 
 توقيع : ابوعمر



رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية الهدير . كاملة بقلم طارق اللبيب ابوعمر «۩۞۩-منتدى الادب والثقافة-۩۞۩» 12 12-25-2014 07:22 AM
رواية الصندل .. بقلم طارق اللبيب .. كاملة .. ابوعمر «۩۞۩-منتدى الادب والثقافة-۩۞۩» 22 12-25-2014 05:30 AM
نوع جديد من العصافير يحاكي اليرقات السامة لتفادي الخطر (فيديو) هيئة تحرير المجلة ۩۞۩»مجلة الحصاحيصا نت-۩۞۩ 0 12-14-2014 07:01 PM
خـواطـرعن رحـلـتـى الـى الـهـنـد كاملة ود طابت «۩۞۩- شهد الحروف -۩۞۩ 42 09-24-2011 10:28 AM
احلام الفتي الصامت ابوسفيان ابراهيم احمد ۩ﺴ ﺴ۩راكوبة الحصاحيصا۩ﺴ ﺴ۩ 10 04-12-2010 10:12 AM


الساعة الآن 08:49 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009