عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 02-18-2014, 05:45 PM
محمد عوض السيد غير متواجد حالياً
Sudan     Male
لوني المفضل Royalblue
 رقم العضوية : 7563
 تاريخ التسجيل : Nov 2010
 فترة الأقامة : 4918 يوم
 أخر زيارة : 02-27-2014 (10:00 PM)
 الإقامة : الحصاحيصا
 المشاركات : 1,858 [ + ]
 التقييم : 41
 معدل التقييم : محمد عوض السيد is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
Thumbs up تدشين ديوان الشاعر / ازهري محمد علي (طوبى للغرباء)



سلامات عوافي

الشاعر ازهري محمد علي يدشن ديوانه الجديد ( طوبى للغرباء ) المنشور بواسطة ( دار النسيم للنشر)
المكان : مصر - القاهرة - مركز نبتة للثقافة والفنون
الزمان : 20/02/2014 - 7 مساء

طال انتظارنا لهذا الديوان الذي هلت بشائره منذ فترة
فهنيئاً لنا به ومزيد من النجاحات يا ابوالزهور نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

صالحة

عبثاً يحاولُ النّصْ أنْ يُوَاري سوءات الرحيل. وحْدُك تُدركينَ أنَّ جَسَدَ الفاجعةُ أوسعُ من جلبابِ القصيدةٍ.


دخَلْتي زى خَتـّة
نـَفـَس
ومرقتي فى لمحة بصر
مرقتي لا حِسْ لا خَـبر
لا لَوحَتْ ايديك تلويحة وداع
..
لا سِبتي جنب الباب أترْ
هشّيتي أسراب الحمام
و افشيتى فى الأرض
السلام
وكأنَّـك إنتى المُنتظر
..
وكأنَّـك إنتى المنتهى
..
وأول تصاريف
القدر..
نحن إدّخرناك .. لليالى الحالكات
للزمان المـُرْ
وساعات
الخطر
أديني فرضك والنوافل
والباقيات الصالحات .. يا طيبة و إنتي على
سفر
يا الله ..من هذا السفر
....
يا الله ..من هذا اللهيب
....
من وجهها
الطلق الخصيب
من كفـّها دعاش المطر

من ضحكتا و رِقـَّـة صباحاتنا الحليب
من وشّها المليان بطــَر أنا خفتها .. تفتح شبابيك النحيبوتـَشـُر على روحى الفَتـَر
و أنا شفتها فى لحظتها الحلم الغريب.تتوالى فى الخاطر صُوركانت حكايات كلها
و أضحت مواجع كلها ...أدمَـنـَّا وجع الإجترارو احتجنا لى لحظة مقيل.. فى ضلها
إحتجنا نكتب ليك قصيد
ونغني ( بنحبك بحر )
و احتجنا لى لحظة زمانا المترعة
زمن الأمانى الطيبة .. والريد .. والدِّعة

والقلب فاتح ، والخلايا ، أبواب ،كلها مشرعة
العاديات.. عدت على تعب الجسد
وركضت خيولك مسرعة
ليه راقدة فى ضيق اللحد
والدنيا بي هذى السعة ..
الغيم فى متناول ايديك
والقلب بـُور
والمطر زى ما تشتهي
أرمينى فى أرضِك بذور
لِمـَّيني من وجع الغياب
تلقيني فى دمك حضور
وادينى مفتاح السحاب
ترسم مسارات الطيور ..
يا مُترعة..
مفتوحة شارات المرور
ما بين غيابك و(مشرع الحلم الفسيح)
ضاعت محطات الوصول
من حيلة الخَطـْو الكسيح
قَدَرِك..
تباريك المناحات
تعيش سنين العمر من قفص التباريح
والذكريات فى كل ليل
تفتح حنينك بيت بكا
وتعصف رياح الفرقة
لى حلم المراجيح
قدرك ..
تلاقى الدنيا فى باب الخروج
وتفتح حنين القلب للراحلين ضريح
قَدَرِك..
تدارى الحزن فى القلب الذبيح
لا انت فى حلم المسيح

ويا صالحة.. وينو ضُـلـِّك..فى الطريق..?
وين خطوتك.. فى الرملة
صُرِّيها فى منديل علق..
ومِدِّيها فى حُـق السنين
والعُـشرة والدم.. العرق..
إيديك فى إيدى سوا سوا..
من الصباح حتى الشفق
من الشفق حتى الزوال
والقمر إذا اتـّـسق
وكما اتفق..
نجلس على ضُل المزاج
نتعاطى ضحكات الحبيبة
ونحتسى كاسين من الحب الرحيم
نقراها بسم الذى خلق
ونقراها حرف حرف
نسكُب صهيل الروح
فى صمت الورق
ونلقاها فى الريح العصف
خضرة سنينا اليانعة
واتحتحتت صَفَـق
ونلقاها فى ضهر الخيول
البتفزع من حوافرها فى السبق..
وتهرع كلما اشتد الرهان
وبانت ملامح اللفة فى آخر النفق
نلقاها..
فى جيَّـة الضيوف
والفرحة كل ما الباب طرق
تلقاها فى خـتـَّة الراس والحلم
فى الهجعة وإن طال الأرق
نلقاها فى ضل الصباح
والونسة..ضحكات الصغار..
وطقطقة الأصابع .. طق .. طرق
نلقاها بآخر رمق
وقـَفـَت على حَدْ الكفاف
رمت السناسِن فى الطبق
فجَّـت ضلامات السنين..
قامت على ذات النسق..
ومدت ايديها على الحنين
ورَشَت المشاغبين بالنبق

يا صالحة
لِمِّـينى على ثراك
و اعفينى من هذا الرهق
وسلميلى على المعاك
السابقين .. الطيبين.. الصادقين
الجملو العالم هناك
طفلة وملامحها من رؤاك
موءودة كانت فى حشاك
أنا شفتها .. بتضمدى أحزانك براك
وانا شفتها..
فى البعث فى هيئة ملاك..
فى جيدها باقات النجوم
وفى إيدها أغصان الأراك
أنا شفتها..
فى ذلك اليوم العظيم
فى نشوة بتردد غُناك
بى حِسِّها الرّطِب الرخيم
فتحت عليك فى الكَـتْمـَة
شباك النسيم..
حضروها كل الأولياء الصالحين
فى الطور مع موسى الكليم
مرقت بواطن الأرض دون رحم الأليم
وفتحت مصابيح الخلاصفى عتمة الليل البهيم
وأنا شفتها
عبرت معاك.. حبل الصراط المستقيم
ومرقتِي أجمل ما يكون
إنسان على كف النعش
مرقن معاك بنات كتار
وغابت وراك بنات نعش..
ركّن على دم الغروب
فرّن مع وش الدَّغـَش
رَدَحـَنْ علَى حسَب الهبوب
و أنا حِسِّـي
يبقالن طَرَش
غشـَّنِي بى موية الرهاب
وشنقنِي بى حبل العطش
واعدتهن..
ما تواعِدِن..
واعدتهن
ما تواعدن
ضحكاتن اللبن الحليب
والقمرة مرة مرة بتشبهن..
ما شفتهن .. شافَنـِّي هـِـنْ
ما بين طشاش السكة الشوف البصيص
..شبَّهْتـَـهـِنْ ..
حِزنن عَلَىْ
وحزنت أكتر مِنَّـهِنْ..
وبكينا كلنا من دواعى الخيبة
والحظ التعيس..
سرَقَـَن صهيل الجرح من خلف الكواليس
وكتبن تراجيديا الصراع الجب
و امراة العزيز
النسوة والدم.. والقميص..
مديتى إيدك للحريق
بَـقـَّنْ اصابعينك شموع
والقلْب فى حِنـّة عريس
وبكيتى والوش منطرح
وضحكنا والايد فى الجرح..
لمعت دياجى الأرض فى ضو الفوانيس
ما تلبسى تياب العطش
إتلفحى النيل قرمصيص
وادخلينى على عجل
يا صالحة من باب السلام
مفتوحة ابواب الفراديس

اتفضلى..


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة



 توقيع : محمد عوض السيد



نضــج الحــــــــلم
ولكــــن الزمـــــــــــن
هو الذي لم يســــــــتو بعد
فما جدوى أن يبلغ القـــــــلب
رشـــــــــــــــــداً ســــــــــــــريعاً
(احلام مستغانمي )
مواضيع : محمد عوض السيد


رد مع اقتباس