عرض مشاركة واحدة
قديم 11-13-2010, 11:42 AM   #25


الصورة الرمزية محمد عوض السيد
محمد عوض السيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7563
 تاريخ التسجيل :  Nov 2010
 أخر زيارة : 02-27-2014 (10:00 PM)
 المشاركات : 1,858 [ + ]
 التقييم :  41
 الدولهـ
Sudan
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Royalblue
افتراضي



مسامحك ياحبيبي
السجانه كانت سكن صديقي احمد الذي زاملني بالاسلاميه,جمعتني به الايام واصبح من اعز اصدقائي وكنا نتسكع علي المنتديات بالمساء والمراكز علنا نعثر علي ما نشدو من امتاع وغوص في الاعماق في ابجديات الشارع السوداني من غناء بالخصوص وليس أي غناء فنحن اتفقنا من حيث لا ندري بحب الغناء الغناء القديم .. ويالها من ايام استجدي ذاكرتي احيانا بها لاسعد .. ولكن حالت الايام وظروف دراستي بجامعه اخري بعدم انتظام لقاءتنا .. فبذات يوم اتاني منه اتصال ليعزمني علي شاي المغرب بمنزلهم واخبرني ان هناك مفاجئه يخبئها لي ..
وكٌل الانتظار مني وضربي للساعات بسياطي لاسراعها ..وحين دقت الساعه الخامسه كنت امتطي احدي بصات السجانه الضاربه في القدم ذات اللون الازرق وهي كما قال الاعشي :
تمشي الهوينا كما يمشي الوجيُ
ونزلت جوار منزلهم العامر وكان بانتظاري والبسمه تعلو بوجهه ودلفنا الي الداخل وكان كما الفته يضع المسجل بجواره اينما حل واداره ليأتيني صوت ابوعفان مغرداً وتالله تملكتني نشوة غريبه لحبي اياها بالذات وهي مسامحك ياحبيبي لما فيها من تسامح المحب الغير اعتيادي وهي من نسج الشفيف السر دوليب صاحب المفردة المتميزه الناطقه بذاتها ودار براسي ان ابوعفان ايضاً يسكن السجانة فسألته بعجل,انت عثمان حسين ماساكن هنا ؟
فاجابني بابتسامه واردف وهذا سبب عزومتي لك,يسكن قريب من هنا وسوف يشرفنا بعد المغرب مباشرة بدعوة من والدي الديوان الذي كان كثيرا ما يرتاده اهل الفن ..
فشكرته علي هذه الهديه التي لا استطيع ان احدد قيمتها ابداً ..
وبينما نحن جلوس في الديوان وبانتظار الاتيين ..لتتم دهشتنا,ولم يمض كثير حتي اتو بطرق خفيف علي الباب .. وكان استقبالهم والد صديقي وهم ومعه وتحفهم البهجه بمقدمهم وانا كالواقف مابين الظل والشمس !! وساد جو جميل ويتوالي الحضور من المعجبين والفنانيين الذين عرفت جزء منهم وكان يجلس بقربه عازف لم اره من قبل .. وسكت الحضور حين بداء ابوعفان يحكي عن قصه تلحين اغنية (اجمل ايامي) وبانه تم في مدينه بورسودان في معيه الشاعر المرهف بازرعه وبداءت الدندنه بالعود المصاحب له واجاد في ذلك .. وترنم بها بصوت لم استمع لاجمل منه منذ زمن بعيد .. وبلحن فريد يسترعي الانتباه ولجمال صياغتها من بازرعه الذي اتمني عودته الي الوطن سالماً وقريباً ايضاً :
حاولت اديك من روحي شـــــــــــــــــــــويه
ومن ادبي وفني وانهار عــــــــــــــــــــيني
حاولت كتير مالقيت من حبك غير كل اسيه
هي سمه العشاق التسامح في كل شئ وتالله عشت معه كانما انا صاحب هذا الحب ويواصل :
خليت الدنيا برضاك ورمـــــــــــــــــــــيتها
والكلمة النادرة في هــــــــــــــواك غنيتها
وشموع ايامك بدمائي ضـــــــــــــــــويتها
شفتك متهنئ وما ســــــــــــــــــــائل عني
كان عشك قلــبي وكان قلبي غــــــــــريبك
وفي ســــــــــوق عشاقك اصبحت نصيبك
خائف انســـــــــــــــــــــاك والدنيا تصيبك
ترجع تتندم ما تلقي حــــــــــــــــــــــبيبك
لو تذكر مرة انك حبيتني من قبل ســنين
وهواك اهديتني بي عطف وحـــــــــــنيه
مودة حبيتني ماكان ياغرامي حصل سليتني
لكـــــــــــــــــــــــــــــــــني اقول علي قلبك
لو نسي ايامي مــــــــــــــــا ينسي هيامي
ســــــــــــــــاظل احبك واعيش علي حبك
وتزيد فــــــــــــــــــي عمري اجمل ايامي
[url]]
وصفق الحضور وانا اشدهم اعجاباً بما قدمه انه جمال صوت بدون مكبرات او تاثيرات جانبيه عليه من منتج او غيره وبساطه الاداء وبشاشته التي تحبب الكثيرين فيه وذكر شاعرها وتمني له الصحه والعافيه في غربته الاختياريه !! وامسك بالعود بنفسه وشدا باخري من اغانيه الفريده التي خلدت باذهان كل عاشق لما فيها من عهود ومواثيق تستحق الوفاء (عاهدتني) وهي من الاغاني القديمه لديه التي لا يرددها دوماً وانا لدي ذاكره جميله معها ابان دراستي حيث اهدتها لي احدي الحسان كانت عزيزه علي:
عاهدتني انك تكون مخلص ببـــــــــــــــــعدي
وحلفت ياناسي تصون عهدك وعـــــــــــــهدي
لو كان صحابك خدعوك في لحــــــــظــه مافي
او غرتك كلمـــــــــه حنان فنكـــــــــــرت ودي
ما اظني يوم اتعب وراك او اســــــــــــــــــألك
أسهر ليالي ضنا واقول من حـــــــــــــــــــولك
كانت كنوز الدنيا ملكك وكــــــــــــــــــــــنت لك
ومعا في جنات الهناء مستقبلي ومــــستقبلك
عاهدتني ترسل بدمع الشـــــــــــوق خطـابي
مع كل نسمة من الـــــــبلد تطـــــفي عـذابي
وحلفت تسأل كل طـــــــــــــائر عن مـــــــأبي
لكن نسيت عهدك ووعـــــــدك في غـــــــيابي
احترت يا اهل المحبه وزاد في حــــــــــــيرتي
اهــديه من عمري اشتهاري وكل صـــــــــيتي
اوصـيه بالاخلاص وما يحــــــــــفظ وصــــــيتي
واســكت علي آلمي وما يرضــــــي بسكوتي
تتبدل الايـــام ياقاســــــــــــــــــــــــــــــــــي
وتستطـــــــــيع
اصفح عن الماضي واســـــــامحك كل سنيني
وانسي عــــــــــــــــذابي واشيلك في عيوني
اصلو الهـــــــــــــــــــوي دائي ودنــياي وديني
وياله من عهد قطعه علي نفسه !! اجاد وابكي خاطري معه حتي لحظ الاخرون ذلك ولم اكترث كثيراً ان الملم دموعي ولو حتي باطرافي !! فكثيرا من الشعر يحرك فينا ساكناً ولو كان قابعاً في باطن الارض !! هي الحياه تجمع لتفرق وتفرق لتجمع ..واذكربنما هو يتحضر بالدندنه علي العود اتاه اتصال هاتفي استمر لدقائق ونحن لزمنا الصمت ادبا وتادباً للمحادثه .. فاكنت نذير شؤم بقطع ليله عولت عليها الكثير لتزكي خاطري بما لذ وطاب من اغانيه .. فقال مادام بديت اتمها واعتذر لاني سوف اغادر بعدها لظرف ما .. وتكدرت جدا لهذا الخبر .. ولكني ارخيت سمعي في للقادم عله ينسيني ما انا فيه ..فغنانا غاليه السر دوليب (مسامحك ياحبيبي) كانما قصدني بتلك الاغاني لما توقده فيني من جذوة الماضي ليحضر امامي كاسطورة طائر السمندل حين يخرج من وسط النيران !! هذه الخاصيه التسامحيهواذكر السر قدور حين استضاف شاعرها دوليب ببرنامجه(اغاني واغاني)فقال له انك تحسد عليها من الشعراء امثالنا :
مسامحك يا حبيبي مهما قسيت علي
قلبك عارفو ابيض وكلك حسن نية

وما خطرت لقلبي سلوى تحيدو عنك

ما ممكن اعاتبك وياخد خاطري منك

انا عارف خصامك وغضبك في كلامك

ما من جوة قلبك كله على لسانك

واسال عني طيفك وزكراك هم شهود

وياما اشتقت ليك ورجيتك لو تعود

وحشتني الابتسامة عيونك بي كلامها

تداري في اشتياقها وتفضح لغرامها

سيان عندي عدلك وجورك عليا

تكابر او تداري حبك باقي لي

بترجع لي تاني وتسالي عن مكاني

تجدني زي ما كنت زايد في حناني

ظلموني القالو عني و غيرني البعاد

وحيات نور جمالك زاد البي زاد

واصبح شوقي اكتر حبك عندي اكبر

املي في هواك نامي ولسه اخضر
[url]
واستأذننا ومضي واخذ قلبي معه !! هو مبدع له الرحمه بقدر ما اجزل للساحه الغنائيه التي ترك فيها حراكاً ما زال قائما الي الان من بعده ومدرسه لحنية موغله في الابداع .. ورجعت الي دياري بامدرمان وكلي امل بغد حافل خالي من الضغائن بما اوعزته في تلك الاغنيه الجميله وانا كل يوم يصك اذآني فيه صوت ابوعفان اشكر صديقي الذي اتاح لي هذا اللقاء
وليتني استطيع ان اجمع كل شئ جميل بذاكرتي مثل هذا اليوم الذي لايمكن نسيانه
ودمتم في امان الله ..


 
 توقيع : محمد عوض السيد



نضــج الحــــــــلم
ولكــــن الزمـــــــــــن
هو الذي لم يســــــــتو بعد
فما جدوى أن يبلغ القـــــــلب
رشـــــــــــــــــداً ســــــــــــــريعاً
(احلام مستغانمي )
مواضيع : محمد عوض السيد



رد مع اقتباس